تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

:شارك

السراج يضخ 4 مليار دولار في خزينة المصرف المركزي التركي

0
شارك :

لا يبدو أنّ إعادة فتح موانئ النفط الليبية وشيكا، إذ قالت قبائل ومجتمعات في المناطق الغنية بالنفط في شرق ليبيا والذي يسيطر عليه الجيش الوطني الليبي في بيان إن "فتح الحقول مرهون بعدة شروط، منها تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات والمرتزقة السوريين والأتراك والتوزيع العادل لإيرادات النفط على كافة المدن والمناطق الليبية، مطالبا بضرورة نقل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط إلى مدينة بنغازي"، في تحذير من استمرار تقديم الدعم المادي لأنقرة على حساب الشعب الليبي.

وفي هذا الصدد، ووفقاً لما كشفته صحيفة "العرب" اللندنية واسعة الانتشار على صفحتها الأولى اليوم، سارعت حكومة الوفاق في طرابلس لنجدة الليرة التركية المتهاوية من خلال ضخ أربعة مليارات دولار في خزينة المصرف المركزي التركي، في الوقت الذي يعاني فيه الليبيون من شح في السيولة، الذي تراجع خلال الشهور الماضية.

وترسل المؤسسة الوطنية للنفط التي مقرها طرابلس وتخدم ليبيا كلها إيرادات النفط إلى البنك المركزي الذي يعمل بشكل أساس مع حكومة طرابلس على الرغم من أنه يدفع أيضا مرتبات بعض موظفي الحكومة في الشرق.

وكان غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن ليبيا قد قال يوم الخميس إنه أجرى محادثات مع رجال القبائل الذين يقفون وراء حصار موانئ النفط وينتظر ردهم. ولم تذكر بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تفاصيل عن جهود إنهاء حصار قوات ورجال قبائل موالين لحفتر لحقول النفط والموانئ الرئيسية. وخسرت الليرة التركية أكثر من 30 في المئة من قيمتها مقابل الدولار الأميركي خلال السنتين الماضيتين، ورغم تعهد قطر بضخ 15 مليار دولار في الخزينة التركية إلا أن نزيف الليرة لم يتوقف.

وتعاني المصارف الليبية بالعموم من أزمة سيولة ووصلت خلال العام الماضي إلى مستويات كبيرة أوقفت بعض أوجه الحياة والاقتصاد ولم تتحرك حكومة الوفاق لحل بعض من أوجهها إلا بعد إطلاق الجيش لمعركة السيطرة على طرابلس.

وكشف رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي بالبيضاء (موازي) رمزي رجب الآغا، السبت، أن المركزي الليبي بطرابلس قام خلال الأيام الماضية بتحويل 4 مليارات دولار من احتياطاته النقدية إلى المصرف المركزي التركي كوديعة دون الحصول على عائد عليها.

وأوضح رجب الآغا أن الوديعة ستزيد من احتياطات المصرف المركزي التركي من العملة الأجنبية، وهذا سيكون له أثر إيجابي في استقرار سعر صرف الليرة التركية كما ستكون هذه الوديعة ضمانا للاتفاقيات المبرمة بين الجانب التركي وحكومة الوفاق في ما يخص توريد الأسلحة والطائرات المسيرة.

ولفت إلى أنها ستكون ضمانا لتكاليف علاج الجرحى من مسلحي الميليشيات فضلاً عن استرجاع حقوق الشركات التركية التي تمتلك عقود مشاريع داخل ليبيا أثناء فترة حكم معمر القذافي وتوقّف تنفيذها والتي طالب بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً لتعويض شركات بلاده.

وفيما تنفق حكومة الوفاق الأموال في استجلاب المرتزقة السوريين وغيرهم للقتال في صفوفها، يقود القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، المسنود من القبائل الليبية، معركة لتحرير العاصمة طرابلس من قبضة الميليشيات. وتثبت التحويلات المالية للمركزي التركي، مواقف القبائل الليبية التي اشترطت رفع الشرعية الدولية عن حكومة فايز السراج مقابل إعادة فتح حقول النفط والموانئ التي تسيطر عليها.

وفي وقت سابق، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ومقرها طرابلس أن الإنتاج النفطي انخفض من 1.2 مليون برميل يوميا إلى 32 ألف برميل يوميا، مشيرة إلى أن الإنتاج النفطي تراجع بمعدل 75 في المئة عقب إغلاق موانئ النفط الرئيسية شرق ليبيا.

وأكدت أن الخسائر المالية بلغت 256.6 مليون دولار حتى الـ23 من يناير، داعيةً إلى “إنهاء الإقفالات والسماح لها باستئناف الإنتاج فوراً”.

وترى صحيفة "العرب" اللندنية، أنّ إغلاق الحقول النفطية يُعتبر أخطر ضربة توجه إلى سلطات طرابلس منذ العام 2011، وخصوصا أنه ناتج عن حراك شعبي تقوده القبائل المؤثرة في مواقع الإنتاج والتصدير، والتي تتهم حكومة السراج والأجهزة الخاضعة لها بتبديد إيرادات النفط في استجلاب المرتزقة وتهريب السلاح وتمويل الميليشيات وأمراء الحرب، في محاولتها التصدي لتقدم الجيش.

وسوم
شارك :