تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ذئاب منفردة استلهمت التطرف بعد المرور بسوريا عبر تركيا

شارك :

لم يكن الليبي خيري سعد الله ذو الخمسة وعشرون عاماً إلا واحداً من الذئاب المنفردة التي تنهل من التطرف عبر الحدود وسيلة لإنعاش التطرف في داخلها. سعد الله الذي هاجم مدنيين عزل في منطقة ريدينغ في بريطانيا وقتل عددا منهم هو نموذج آخر لمخرجات التيارات المتطرفة حيث ظلت عينه على سوريا وحيث مرّ قبله العديد من أقرانه المتطرفين عبر تركيا وتحت سمع وبصر السلطات التركية باتجاه سوريا حيث المحرقة الكبرى مشتعلة منذ العام 2011.
ما تزال وفي وسط تلك البيئة الملوثة بالإرهاب هنالك ميليشات وجماعات مسلحة متطرفة تشرف عليها أنقرة وتستخدمها أذرعا ضاربة ومرتزقة اينما اقتضت الحاجة اليها وليست الساحة الليبية الا مثال عليها. عجّت ليبيا بالإرهابيين والدواعش والمتطرفين ولربما يكون سعد الدين هو واحد من تلك المخرجات الخطيرة لتلك البيئة التي تنتج الدواعش والإرهابيين وخاصة الذئاب المنفردة.
الحكومة البريطانية وبعد الجريمة الإرهابية التي ارتكبها الليبي سعد الدين حذرت من التهديد المتزايد الذي يشكله المنفذون المنفردون للعمليات الإرهابية بعد هجوم بسكين أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في ريدينغ، كان المشتبه بالقيام به معروفاً لدى أجهزة المخابرات. وأضاف مصدر مسؤول أن "التهديد الإرهابي معقد، متنوع، ويتطور سريعاً. من الواضح أن الخطر الذي يفرضه المنفذون المنفردون يتصاعد".
وصرح الرئيس السابق لهيئة مكافحة الارهاب في بريطانيا السير مارك راولي لـ بي بي سي أن هناك 3 آلاف شخص قيد التحقيق من قبل جهاز الامن الداخلي بينما وصل إجمالي عدد الافراد الذين قد يكونون موضع اهتمام الجهاز في وقت من الأوقات أكثر من 40 ألف شخص. وأضاف: "نصادف دائما بعض الأفراد أصحاب الاهواء المتقلبة الذين تجذبهم الافكار المتطرفة ومعرفة من من هؤلاء يمكن أن ينتقل من مرحلة الإلتزام الفكري الى مرحلة العمل الارهابي معضلة تواجه أجهزة الأمن".
والسبت الماضي نفّذ المشتبه به الذي أُوقف بعد خمس دقائق من أول اتصال تلقته قوات الأمن، بمفرده الهجوم الذي يُعتبر إرهابياً وفق الشرطة التي لا تبحث عن أي شخص آخر. وقد حاول سعد الله السفر الى سوريا العام الماضي وهو ما اثار اهتمام الامن به وكان يخضع للمراقبة منذ ذلك الوقت.
وأفادت الصحافة البريطانية الاثنين نقلاً عن مصادر أمنية أن المشتبه به الذي ذكر ان اسمه خيري سعدالله، وهو لاجئ ليبي يبلغ 25 عاماً، وصل الى بريطانيا في عام 2012. وكان تحت مراقبة جهاز الاستخبارات الداخلية عام 2019 بسبب احتمال وجود توجه لديه للذهابه إلى الخارج لأغراض إرهابية، لكن لم يتمّ إثبات أي خطر وشيك. وجرت ملاحقته لمشاكل تتعلق بصحته النفسية، بينها اضطراب ما بعد الصدمة.
وبحسب وكالة برس أسوسييشن، فإن الشاب سُجن في أكتوبر لارتكابه جرائم غير مرتبطة بالإرهاب، بينها الاعتداء العنصري على شرطية عام 2018 والتسبب بأضرار جنائية. وفي مارس، خففت محكمة الاستئناف عقوبته إلى السجن لنحو 17 شهراً خصوصاً بسبب المشاكل المتعلقة بصحّته النفسية. وأُطلق سراحه مطلع جوان.
 

الكلمات المفاتيح:
شارك :