تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مستشار الغنوشي السابق ينصحه بتجنب مصير بن علي

شارك :

في تصريح غير مسبوق، قال المستشار السياسي السابق لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشين ومدير مكتبه في لندن، لطفي زيتون إنه ينصح الغنوشي بألا يضع نفسه في نفس الموضع الذي وجد فيه الرئيس السابق زين العابدين بن علي نفسه.

وقال زيتون في مقابلة نشرتها جريدة "الشارع المغاربي، اليوم الثلاثاء: "أنصحه بتجنب التعرض لنفس الموقف الذي تعرض له الرئيس السابق بن علي مضيفا في هذا الصدد” ألا يتعرض لنفس المواقف …. ألا يكون في مواجهة غضب شعبي .. أن يأخذ كل الاجراءات ويعود لإعلاء قيمة التوافق.. يحاول ان يجمّع .. يكون قوة تجميع وليس طرفا في الصراع .. النهضة تحولت أو رئيسها من طرف تجميع إلى طرف في الصراع.. يجب قراءة  النبض الشعبي بشكل دقيق .. ألا تكون في انفصام مع الشعب.. مشكل البلاد عميق جدا .. مشاكل كورة تتحول للملاعب في شعارات وأغان .. كلما يزداد الوضع سوءا تزداد كل هذه الظواهر.. ونقترب من الفوضى ..ان شاء الله لا نصل اليها".

وأشار زيتون إلى أن استقالته النهائية من حزب حركة النهضة معتبرا ان منظومة الاحزاب التقليدية الايديولوجية انتهت .وانسحب زيتون مؤخرا من النهضة، بعد أن قدّم استقالته من منصب مستشار لرئيس الحركة، راشد الغنوشي، الذي يرأس أيضا البرلمان التونسي، بالتزامن مع ما شهدته الحركة الإسلامية من سجالات داخلية. وخرجت هذه السجالات إلى العلن مع توجيه 100 قيادي داخل النهضة، رسالة إلى رئيسهم راشد الغنوشي يطالبونه فيها بعدم الترشح لرئاسة الحزب مرة أخرى، وهو ما قوبل بتجاهل كبير من الغنوشي.

ويُعدّ زيتون (56 عاما) من أبرز قيادات النهضة الذين غادروا الحزب في السنوات الأخيرة حيث عاش الرجل في المنفى منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، وتقلد العديد من المناصب داخل الحزب. وعلى الساحة الوطنية بدا زيتون أكثر القيادات الإسلامية داخل النهضة ليبرالية، ودعا في العديد من المرات إلى التخلي عن الأيديولوجيا كحزب إسلامي والتحول إلى حزب مدني وهي نقطة لا تزال تثير جدلا داخليا مستمرا دون أن يتم الحسم فيها. كما يُعدّ زيتون من أبرز المناهضين للسياسات التي اختارت الأحزاب التونسية توخيها منذ 2011، لكن هذا لا يغير شيئا باعتبار أنه كان قياديا بارزا داخل حزب حكم في جل الفترات التي أعقبت ثورة 14 جانفي.

وكشف لطفي زيتون في المقابلة الصحافية عن تفاصيل مسار المباحثات التيب جرت بوساطته بين الغنوشي والرئيس قيس سعيد،  وقال إنها فشلت مرجحا أن ذلك يعود إلى تمسك الغنوشي باستقرار حزامه البرلماني. وتحدث زيتون عن فحوى رسالة وجهتها مديرة الديوان الرئاسي لمجلس شورى النهضة. وتابع بأنها انطلقت باقتراح الغنوشي تفعيل الفصل 100 من الدستور واعلان حالة الشغور في منصب رئيس الحكومة خلال أزمة حكومة الفخفاخ. ولفت زيتون إلى أنه نقل هذا الاقتراح الى رئيس الجمهورية الذي أكد انه قبله وأنه حظي بقبول أطراف أخرى منها الفخفاخ وحزب التيار مبرزا أن الموافقة تمت وأن المناقشة غابت بخصوص الاقتراح بسبب انصراف النهضة عنه مرجحا أن يكون حرص الغنوشي على استقرار حزامه البرلماني وراء تغيير رأيه بخصوص اقتراح تفعيل الفصل 100.

وعن الرسالة التي وجهتها مديرة الديوان الرئاسي لمجلس الشورى التي رأى بعض أعضاء المجلس أنها تعني وجود تنسيق بين زيتون والرئاسة ، قال الوزير السابق"كان لي لقاء مع السيدة الوزيرة نادية عكاشة يوم 14 جويلية على هامش لقاء كان سيجمعني برئيس الجمهورية.. عبرت لي عن استغرابها من الهجوم على فايسبوك ومن أطراف في النهضة عليها واكدت لي أنها لم تجد سببا لذلك وانه ليس لها ماض سياسي وأنها تقوم بمهامها في الرئاسة وتساعد الرئيس ولم تنخرط في الصراع السياسي وليست متحزبة ومن عائلة محافظة.. استغربت من هجوم النهضة عليها.. وأنا معها لم أجد سببا لماذا نهاجم مؤسسة الرئاسة أصلا .. هذا كان يقع مع الباجي قائد السبسي ومتواصل لليوم ..هو تواصل للهواجس التاريخية .. للمواجهات ..كنا كحركة في صراع مع بورقيبة ثم في صراع مع بن علي كانوا مواصلين بشكل لاواع في صراع مع هذه المؤسسة ''

الكلمات المفاتيح:
شارك :