تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

:شارك

سوريا: حصيلة دامية للجيش التركي بمقتل 34 جنديا في يوم واحد

0
شارك :

في خسارة فادحة للجيش التركي هي الأكبر من نوعها منذ مشاركته في معارك إدلب شمال غرب سوريا، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ الغارات الجوية الروسية التي جرت خلال اليوم في المنطقة الواقعة بين البارة وبليون، أسفرت عن مقتل 34 جنديا تركيا على الأقل، وسط معلومات عن سقوط قتلى آخرين جراء تلك الغارات، وهو ما استدعى فيما يبدو أن يترأس الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان اجتماعاً أمنيا طارئا بشأن التطورات في إدلب، وفق مصادر أمنية تركية مؤكدة. وذلك بينما عقد رئيس حزب الشعب الجمهوري المُعارض كمال كليجدار أوغلو، في وقت متأخر الخميس، اجتماعا طارئا مع قيادات حزبه على خلفية "ارتقاء شهداء أتراك في محافظة إدلب شمالي سوريا" وفقاً لأنباء الأناضول.

وامتنعت الطائرات الحربية التابعة للجيش السوري اليوم عن المشاركة في عمليات القصف بعد دخول بطاريات دفاع جوي تركية إلى داخل الأراضي السورية من جهتها قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية إنّ 22 جنديا تركيا قتلوا الخميس في غارات جوية نسبت إلى النظام السوري في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، بحسب السلطات التركية، في تصعيد قد يؤدي إلى رد صارم من أنقرة. وقال والي محافظة هاتاي التركية المحاذية لسوريا للأناضول، إنّ عدة جنود تعرضوا لإصابات خطرة أعيدوا للمعالجة.

وفي ردّ فعل مُتسرّع، قال مسؤول تركي رفيع لرويترز اليوم الخميس إن تركيا قررت عدم منع اللاجئين السوريين من الوصول إلى أوروبا سواء برا أو بحرا، في ظل توقع تدفق وشيك للاجئين من إدلب السورية حيث نزح نحو مليون شخص. وأضاف المسؤول أن أوامر صدرت لقوات الشرطة وخفر السواحل وأمن الحدود بعدم اعتراض اللاجئين.

كان المرصد السوري رصد تقدما جديدا لقوات الجيش السوري مساء اليوم الخميس، حيث تمكنت من السيطرة على الحلوبة وقوفقين في جبل الزاوية، والزقوم في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي. وبذلك تقترب من مدينة جسر الشغور بمسافة فاصلة 17 كيلومترا. على صعيد متصل، تواصل قوات الجيش قصفها المكثف على مناطق في سهل الغاب وجسر الشغور وقرى جبل الزاوية.
ومن جهة أخرى، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تركيا الخميس بانتهاك اتفاق سوتشي حول إدلب عبر تقديمها الدعم للمسلحين الذين يقاتلون النظام السوري بنيران المدفعية والطائرات المسيرة. يأتي ذلك بعد اختتام محادثات تركية وروسية اليوم استمرت على مدار يومين بشأن الوضع في إدلب ،دون الكشف عما توصلت إليه من نتائج.
وقالت الوزارة "في انتهاك لاتفاق سوتشي في منطقة خفض التصعيد في إدلب، يواصل الجانب التركي دعم الجماعات المسلحة غير الشرعية بنيران المدفعية واستخدام" الطائرات المسيرة لاستهداف القوات السورية. ونقلت الوزارة عن رئيس مركز المصالحة الروسية في سوريا أوليغ زورافليف أنّ طائرة مسيرة تركية أسقطت الثلاثاء بينما كانت متجهة لتخطي الحدود بغرض استهداف قوات سورية.
وباتت محافظة إدلب في الأسابيع الأخيرة مسرح مواجهة بين تركيا الراعية للجماعات المسلحة وبين نظام الرئيس بشار الأسد المدعوم من روسيا.
وكانت روسيا وتركيا توصلتا في سوتشي الروسية عام 2018 إلى اتفاق يهدف إلى وقف المعارك وإقامة نقاط مراقبة تركية، غير أنّه صار غير ذي جدوى مؤخرا فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن انتهاكه.
وأثار هجوم النظام في إدلب، المدعوم بالطائرات الروسية، توترا بين أنقرة وموسكو اللتين برغم تباين وجهات نظرهما حول سوريا فإنّهما عززتا تعاونهما في السنوات الأخيرة.
يُذكر أنّ رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف اليوم في تصريحات له نشرها عبر صفحة المرصد على الفيسبوك، أنّ القوات التركية التي دخلت الأراضي السورية استهدفت يوم أمس وأمس الأول طائرات حربية للنظام والروس، حيث أدخلت القوات التركية صواريخ مضادة للطيران ولكن لم تسقط أي طائرة حربية حتى الآن.
وأكد أن الطائرات التابعة للنظام السوري بعد استهدافها من قبل الدفاع الجوي التركي ابتعدت عن الأجواء، فيما حلقت الطائرات الروسية التي جرى استهدافها أيضاً من قبل الدفاعات الجوية التركية.
واتهم مركز المصالحة الروسي في سورية تركيا بمواصلة انتهاك اتفاقات سوتشي، لصالح المسلحين، في منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية، وذلك بقصفها العسكريين السوريين.
وأضاف المركز، في بيان اليوم الخميس "القوات التركية تستخدم المدافع والطائرات دون طيار للاستطلاع وقصف مواقع الجيش السوري في منطقة إدلب شمالي سورية في انتهاك لاتفاق سوتشي في منطقة التصعيد في إدلب"،بحسب وكالةسبوتنيك الروسية.
وتابع "يواصل الجانب التركي دعمه لأعمال الجماعات المسلحة غير الشرعية بنيران المدفعية واستخدام طائرات بدون طيار للاستطلاع وقصف مواقع قوات الجيش السوري".
ونفت مصادر تركية مطلعة، الخميس، ادعاءات تداولتها وسائل إعلام حول إطلاق قوات تركية النار على مقاتلات روسية في سماء محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وأكدت المصادر، لمراسل وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أن هذه الأنباء "عارية تماما عن الصحة"، مشددة على أن الجيش التركي "لم يستهدف بأي شكل" المقاتلات أو الجنود الروس بإدلب.

وسوم
شارك :