تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تطورات جديدة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة

شارك :

كشفت هيئة الدفاع عن المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أن قاضي التحقيق الذي يشرف على قضية الاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس عام 2013، تعرض إلى التهديد بتحريض من حركة النهضة، عندما أراد الكشف عن علاقة الجهاز السري الذي يقوده راشد الغنوشي بهذه الاغتيالات.
وأوضح المحامي أنور الباصي أن وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي المقرب من حركة النهضة، هدد قاضي التحقيق عندما أراد الكشف عن علاقة الجهاز السري لحركة النهضة الذي يرأسه راشد الغنوشي بعملية اغتيال شكري بلعيد الذي تمت تصفيته يوم 6 فيفري عام 2013.
كما بيّن في مؤتمر صحافي عقدته هيئة الدفاع، اليوم الأربعاء، للكشف عن تطورات قضية اغتيال بلعيد والبراهمي، أن الهيئة مقتنعة بتواطؤ القضاء ووكيل الجمهورية السابق حزب حركة النهضة في طمس الحقائق.
من جانبها أكدت المحامية إيمان قزارة، المتحدثة باسم هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أكدت تورط حركة النهضة في إدخال أسلحة لتونس منذ عام 2012، عبر صفقات سرية مع شركات أجنبية.وقالت قزارة ، إنه تم العثور على وثائق سرية تفيد بوجود تواصل بين إخوان تونس ومصر، وتظهر مخططا لتنفيذ عمليات إرهابية بالبلد الأول، في أجندة يتزعمها راشد الغنوشي. وأضافت أنه من العار أن يترأس الغنوشي برلمان تونس، رغم أن وثائق أثبتت علمه باغتيال شكري بلعيد، مشيرة إلى أن الوثائق المذكورة محتجزة لدى أطراف في القضاء التونسي تدين بالولاء للإخوان.
وانتقدت المحامية أسلوب القضاء في زمن حكم النهضة، معتبرة أن ضغوطا سياسية أخّرت مكاشفة التونسيين بالحقيقة الكاملة للاغتيال. وأشارت إلى أن النهضة منحت الجنسية التونسية لعدد من الشباب التابع لحركة حماس، وأدخلتهم البلاد بطريقة سرية من أجل تدريب عناصر  محلية على القتال وصناعة الأسلحة الخفيفة والتنصت على الخصوم السياسيين، داعية الرئيس التونسي قيس سعيد إلى التحرك من أجل "إنصاف عدالة القضية"، على حد تعبيرها.
وقالت قزارة إنّه وحسب التحريات تم الكشف عن جملة من المعطيات التي ستمثل منعرجا في ملف الشهيد بلعيد أبرزها أن الجهاز السري لحركة النهضة كان يترصد شخصيات أجنبية ذات أصول أمريكية ولها علاقة بأجهزة استخباراتية كانت مقيمة في جهة باردو.
إلى ذلك، حمل حركة النهضة مسؤولية الاعتداء الذي تعرض له المحامان في المظاهرات الاحتجاجية التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة السبت الماضي من قبل قوات الأمن، موضحا أن الاعتداء كان بتلميحات من رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني وبمباركة رئيس الحكومة هشام المشيشي.
وأشار الباصي إلى أن بعض النقابات الأمنية تقوم بدور رابطات حماية الثورة، مضيفا أن بعض العناصر التي كانت تنتمي للروابط تم انتدابها بوزارة الداخلية وأصبحت اليوم تنشط ضمن النقابات الأمنية الخارجة عن القانون.
يشار إلى أن قضية الجهاز السري للنهضة تفجرت منذ شهر أكتوبر عام 2018، عندما كشف فريق هيئة الدفاع عن ملف اغتيال البراهمي وبلعيد، وجود وثائق وأدلة تفيد بامتلاك النهضة لجهاز سرّي أمني مواز للدولة، متورط في اغتيال المعارضين، وفي ممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة وملاحقة خصوم الحزب، غير أن القضاء لم يحسم بعد في هذه القضيّة.
 

الكلمات المفاتيح:
شارك :