تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المرصد السوري: 2500 داعشي تونسي نقلتهم تركيا لدعمها في ليبيا

شارك :

فيما حرب سرت والجفرة الليبيتين على الأبواب، تتواصل عمليات نقل أنقرة للدواعش المتواجدين في السجون الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا شمال حلب، وغيرهم من الذين ما زالوا يتمتعون بحرية التحرك عبر الحدود التركية – السورية، إلى ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا.
وعلى الرغم من محاولات الحكومة التركية المستمرة الإيحاء بدور فاعل تقوم به في محاربة الإرهاب، ما زالت تتأكد يوماً بعد يوم الصلات الوثيقة التي تجمع بين المخابرات التركية وتنظيم داعش.
وفي هذا الصدد، عمدت الاستخبارات التركية بأوامر من حكومتها، بنقل مجموعات جهادية وعناصر في تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات أجنبية، من الأراضي السورية نحو الأراضي الليبية على مدار الأشهر القليلة الماضية. وقد غادر هؤلاء الإرهابيون عبر مطار غازي عنتاب إلى إسطنبول ومنها إلى ليبيا.
ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن المخابرات التركية نقلت أكثر من 2500 عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية من الجنسية التونسية نحو ليبيا، وذلك من أصل 4000 مُقاتل تونسي سبق وأن سهلت تركيا دخولهم الأراضي السورية وقدّمت لهم كافة التسهيلات، فضلاً عن الآلاف من الدواعش من جنسيات مغاربية أخرى.
وكان المرصد السوري نشر قبل أيام، أن دفعة جديدة من المقاتلين الجهاديين أرسلتهم الحكومة التركية إلى ليبيا، للمشاركة بالعمليات العسكرية إلى جانب “حكومة الوفاق” ضدّ الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، ترتفع إلى نحو 16100 “مرتزق” من الجنسية السورية قُتل منهم حوالي 500 مسلح، في حين تواصل تركيا جلب المزيد من عناصر الفصائل “المرتزقة” إلى معسكراتها وتدريبهم.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن قادة الفصائل الموالية لتركيا تقوم بعمليات سرقة من المستحقات المالية المخصصة للعناصر، إذ يقوم قادة فصائل سليمان شاه “العمشات” بدفع مبلغ 8000 ليرة تركية لكل مقاتل شهرياً، بينما يقوم قادة فصيل “السطان مُراد” بدفع مبلغ 11000 ليرة تركية لكل عنصر، مع العلم أن المخصصات الشهرية لجميع المرتزقة السوريين المتواجدين على الأراضي التركية من المفترض أن تفوق الأرقام المذكورة.
يُذكر أنّه في مايو الماضي، وصل والي حمص الأمني السابق في تنظيم داعش، إلى ليبيا مع 50 عنصراً من الجنسية السورية ممن كانوا معه في ريف حمص الشرقي في منطقة تدمر. وكان المذكور قد غادر تنظيم داعش لينضم إلى جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وبعد ذلك توجّه إلى عفرين ضمن مناطق "الاحتلال التركي" لينضمّ لصفوف الفصائل الموالية لأنقرة وتحديداً فرقة الحمزات.
رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتمتع بمصداقية أممية وحقوقية عالية، أكد أنّ المرصد "في حوزته الأسماء الكاملة للدواعش الذين تمّ نقلهم من سوريا إلى الأراضي الليبية، وذلك في حال طلبها الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان الذي لطالما تمّ اتهامه بأدلة قاطعة بتقديم كافة أشكال الدعم لتنظيم الدولة الإسلامية".
كذلك، سبق وأن كشف المرصد السوري مؤخرا، وعبر مصادر وصفها بالموثوقة، عن معلومات وتفاصيل حول كتيبة تضم عشرات العناصر من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي داعش، منضوين في صفوف فصيل “تجمع أحرار الشرقية” العامل في الشمال السوري بدعم من أنقرة، وتتألف تلك الكتيبة من نحو 40 مقاتلا جميعهم من الجنسية العراقية، يعملون لصالح الشرقية والاستخبارات التركية.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإنّ مهمة الكتيبة تتجلى بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات وتفخيخ، بالإضافة للتعرّف على عناصر التنظيم الأجانب الذين يحاولون الهرب باتجاه الأراضي التركية، والمُتخفين ضمن الريف الحلبي، ليقوموا بعد ذلك بزجّهم في السجون، ومنهم من جرى تصفيته ومنهم تم نقله إلى تركيا مقابل مبالغ مالية طائلة، كما علم المرصد السوري أنه جرى مساومة المتواجدين في السجون بغية إرسالهم إلى ليبيا للقتال هناك.
وعلى عكس ادعاءات أنقرة بأنّها تُحارب الإرهاب، يقول مراقبون لنشاط التنظيم المتواصل في الأراضي السورية رغم القضاء على خلافته المزعومة مارس 2019، إنّ داعش ما زال يتمتع بتواجد فاعل في تركيا، وهو ما يُساعده في استمرار تلقي الدعم والتحرّك بحرية في سوريا والعراق.
 

الكلمات المفاتيح:
شارك :