تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

:شارك

«الهجوم التركي شمال سوريا»: فرار 785 مُعتقلاً من الدواعش بينهم تونسيون

0
شارك :

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أنّ هناك حالة من الفوضى داخل مخيم عين عيسى بريف الرقة، مُشيراً إلى أنّ نحو 100 من نساء وأطفال مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية فروا من المخيم الذي تحرسه قوات أمن سورية يقودها الأكراد، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سورية أن 785 أجنبيا من منتسبي تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا من الفرار من مخيم عين عيسى حيث كانوا محتجزين اليوم الأحد بعد قصف تركي، كما أن بعض عوائل تنظيم داعش فروا أيضاً.

وتشير المصادر الكردية إلى أن هؤلاء المقاتلين الفارين من أصول روسية وطاجيكية وتونسية ومن الجزيرة العربية.

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية الأحد أن بلادها "قلقة" لفرار 800 شخص من أفراد عائلات عناصر في تنظيم الدولة الإسلامية من مخيم للنازحين في سوريا، داعية أنقرة مرة جديدة إلى "إنهاء تدخلها العسكري" في سوريا "بأسرع ما يمكن".

وأوضحت الإدارة الكردية في بيان أن فرار الدواعش تمّ "بتنسيق مع مجموعة من مرتزقة تركيا وبغطاء من القصف التركي ومساندة من الهجوم التركي ومرتزقته الذين شنوا هجوما عنيفا على المخيم وقيام هؤلاء العناصر الداعشية بالهجوم على حراسة المخيم وفتح الأبواب للفرار".

وقال مسؤول بقوات سوريا الديمقراطية إن قوات الأمن التي يقودها الأكراد ليس لديها ما يكفي من الأفراد لحراسة مخيم عين عيسى الذي يضم عائلات لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وإن عشرات منهم فروا منذ بدء القصف التركي للمنطقة.

وذكر مروان قامشلو المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية أن حراسة المخيم التي ضعفت بالفعل بسبب إعادة نشر القوات على الخطوط الأمامية، تلقت ضربة قوية اليوم الأحد عندما سقطت قذائف تركية على مقربة مما أدى إلى فرار بعض الحراس الباقين.

وقالت الإدارة، في بيان وجهته إلى دول مجلس الأمن الدولي والتحالف الدولي ضد داعش والجامعة العربية والاتحاد الأوربي وكافة منظمات حقوق الإنسان: "لقد أصبحت الهجمة العسكرية الهمجية التي تقوم بها تركيا ومرتزقتها قريبة من مخيم عين عيسى الذي يضم الآلاف من عوائل داعش الذين تمكن بعضهم من الفرار فعليا بعد القصف الذي طاله من المرتزقة، ما يشكل دعما لإعادة إحياء تنظيم داعش مجددا".

وحذرت أيضا من أن القصف التركي للطريق الدولي ما بين الحسكة ومنطقة عين عيسى تسبب في وقف المساعدات الإنسانية والطبية واللوجستية المرسلة للمخيمات والنازحين من كافة المدن والبلدات والقرى في شمال وشرق سورية. وطالبت الإدارة الذاتية الكردية "كافة الجهات الفاعلة لإيقاف هذه الهجمة الوحشية وحماية المدنيين العزل".

ويذكر أن مخيم عين عيسى، الواقع شمال بلدة عين عيسى، يضم آلاف النازحين، بالإضافة لوجود أكثر من ألف من عوائل عناصر تنظيم داعش من جنسيات أجنبية.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر محلية أن نازحي المخيم متخوفين من اقتراب العمليات العسكرية منهم. وقال قائد عسكري فيما يعرف بـ"الجيش الوطني السوري" الموالي لتركيا، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن فصائل المعارضة السورية المدعومة بالجيش التركي وصلت إلى أطراف بلدة عين عيسى.

وأكد القائد العسكري "أن السيطرة على بلدة عين عيسى لها أهمية كبيرة باعتبارها مقر قوات سورية الديمقراطية ورئاسة مجلس سورية الديمقراطية، إضافة إلى وجود قاعدة أميركية في اللواء 93 وأكبر سجون قسد في المنطقة". وأقر مصدر في قوات سورية الديمقراطية، طلب عدم ذكر اسمه، لـ(د.ب.أ)، بوصول الفصائل المسلحة الموالية لتركيا إلى قرب بلدة عين عيسى. وتحدث غازي أحمد، وهو من بلدة عين عيسى، عن نزوح أكثر من 90 بالمئة من أهالي البلدة.

من جهة أخرى، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن هجوم تركيا على شمال سوريا أنعش تنظيم الدولة الإسلامية، ودعت دول التحالف التي تقاتل هذا التنظيم إلى إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الحربية التركية. وقال ريدور خليل القيادي الكبير في قوات سوريا الديمقراطية في بيان بثه التلفزيون إن القوات ستواصل التعاون مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية وفي الوقت ذاته صد الهجوم التركي على شمال سوريا.

وقال خليل "الغزو التركي لم يعد يهدد بانتعاش داعش (الدولة الإسلامية) بل أنعشها ونشط خلاياها في قامشلو (القامشلي) والحسكة وكل المناطق الأخرى"، مشيرا إلى هجومين بسيارتين ملغومتين شهدتهما المدينتان. وأضاف "ما زلنا إلى الآن نتعاون مع التحالف لمحاربة داعش، إننا الآن نحارب على جبهتين، جبهة الغزو التركي وجبهة داعش".

وقال خليل "منذ أربع سنوات مقاتلونا يقومون بحماية قوات الحلفاء ويعملون معهم جنبا إلى جنب، لكن هؤلاء المقاتلون يستهدفون الآن ويستشهدون من قبل الطيران التركي أمام أعين الحلفاء". وأضاف أن التخلي عنهم جاء مفاجئا ودون سابق إنذار. وكان ذلك التصريح إشارة فيما يبدو لخطوة انسحاب قوات أميركية من على جزء من الحدود تستهدفه الآن تركيا.

وقال خليل "لا نريد منهم أن يقوموا بإرسال جنودهم لجبهات القتال ليخاطروا بحياتهم، كل ما نريده أن يقوموا بإغلاق المجال الجوي أمام الطيران التركي وهذا أمر يستطيعون فعله بكل سهولة". وتابع قائلا "أمس قامت الدولة التركية بقصف السجون التي تأوي هؤلاء الإرهابيين لتفتح لهم المجال للهرب في قامشلو (القامشلي) وساندت داعش الدولة التركية من خلال قيامها بتفجير سيارتين إحداها أمام السجن في الحسكة والأخرى في وسط مدينة قامشلو، ومع كل هذا مازال العالم يتجاهل هذه الحقيقة ويتجاهل هذا الجحيم القادم". وأشار خليل إلى أن استمرار الهجوم التركي سيغير أولويات قوات سوريا الديمقراطية فيما يتعلق بحراسة أسرى الدولة الإسلامية لصالح التحرك لحماية "مدننا وشعبنا".

وتتصاعد الضغوط الدولية على تركيا في اتجاه وقف العملية العسكرية في سوريا، لكن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يصر على أن أنقرة ماضية في طريقها لاستكمال العمليات العسكرية في العمق السوري. وهددت فرنسا، السبت الماضي، بتعليق جميع صادرات السلاح إلى تركيا، وهو ما جاء في أعقاب إعلان ألمانيا خفض مبيعاتها من الأسلحة لشريكتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وحذر رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون الرئيس التركي في مكالمة هاتفية من أن هذه العملية العسكرية قد "تعيق التقدم التي أُحرز ضد تنظيم الدولة."

وأعلنت القوات الكردية في شمال سوريا صراحة أنها تشعر بخيانة ترامب الذي قرر سحب القوات الأمريكية من المناطق الخاضعة لهم، والذي تحدث في وقت سابق عن مفاوضات تستهدف التوصل إلى هدنة بين الجانبين التركي والكردي بوساطة أمريكية. كما أعلن ترامب أنه مستعد لفرض عقوبات على تركيا إذا اقتضت الضرورة ذلك. وخرجت مسيرات احتجاجية في عدد من دول العالم السبت الماضي منددة بالهجوم التركي، منها مسيرات شهدتها باريس وبرلين.

وسوم
شارك :