تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المجال النفطي الليبي نهباً للأطماع

شارك :

 لم تكن الأجواء من حول السواحل الليبية والمياه القارية اليوم كما هي عشية توفيع الإتفاق النفطي بين حكومة الوفاق الليبية في طرابلس وبين الحكومة التركية. فالحكومة التركية نزلت مباشرة الى الميدان، تدخلت في الحدود البحرية الليبية وتغلغلت علر مساحات منها ثم أطلقت سفنها الاستكشافية للتنقيب عن الثروات الطيبية من النفط والغاز في المياه الإقليمية الدولية وكل ذلك اثار ردود افعال دولية واقليمية لكنه في نفس الوقت وضع ليبيا في حال مرتبك وذلك بسبب دخول الدول الاقليمية على خط التنقيب والتمدد عبر الجرف القاري.

وفي آخر تطورات هذا الوضع المتشابك، قالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية  إنها ناقشت مع وزارة الخارجية بحكومة الوفاق  مسألة ترسيم الحدود البحرية مع دولتي اليونان، ومالطا  و كيفية حلحلة هذا النزاع ودياً بما يخدم مصلحة الدولة الليبية وجميع الأطراف وذلك وفق القوانين المعترف بها دولياً.

وأكد  وزير الخارجية، محمد سيالة بأن الوزارة ستتواصل مع حكومات هذه الدول للتفاوض ومناقشة الأمر والتوصل إلى حلول نهائية، على أن تكون شفافة و واقعية، لترسيم الحدود بما لا يضر بمصالح ليبيا بحسب التصريح الذي نشره موقع الوطنية للنفط.

 أوضح  رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية، مصطفى صنع الله  في ذات البيان "بأن المؤسسة الوطنية للنفط ستطالب شركات النفط العاملة في هذه المناطق بتعليق أنشطتها الاستكشافية باعتبارها محل نزاع قائم، إلى أن يتم التوصل إلى تسوية قانونية تخدم مصالح جميع الأطراف المعنية، وبما لا يفرط في حقوق وسيادة الدولة الليبية"

كل هذه الأجواء غير المستقرة جعلت مالطا واليونان تتشكك في حدودهما البحرية المتداخلة مع الحدود البحرية الليبية وذلك بسبب ما أثاره الإتفاق التركي من اطماع سافرة في الجرف القاري تبدو فيه الدول الأقرب الى ليبيا والمتشاطئة معها هي الأحق به.

وفي هذه الحال تبدو اتفاقية اردوغان – السراج أنها قد ادخلت ليبيا في دوامة من المشاكل وتنازع النفوذ مع الدول الإقليمية وهو ما لا تكترث به حكومة العدالة والتنمية ما دامت قد حققت مصالحها في ليبيا ووضعت يدها على استثمارات مهمة في هذا البلد.

 حكومة الوفاق كانت قد وقعت  في مطلع هذا العام اتفاقيات بحرية بينها وبين دولة تركيا ، وعليها أطلقت تركيا عدة رحلات استكشافية نفطية  في المناطق البحرية المقابلة لليبيا مما أثار استنكار دول جوار ليبيا في البحر المتوسط كاليونان ومصر.

وكانت وزارة الخارجية التابعة للحكومة المؤقتة في شرق ليبيا، قد أعلنت تأييدها إعلان قوات القيادة العامة للجيش الوطني الليبي استئناف إنتاج النفط وتصديره، واصفة هذا الإعلان بأنه "خطوة شجاعة ومهمة لتخفيف العبء على المواطن الليبي". كما دعت البعثة الأممية لدى ليبيا بشكل خاص إلى "التعامل بإيجابية مع هذا الإعلان".

الكلمات المفاتيح:
شارك :