تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

:شارك

هل سيشارك نبيل القروي في المناظرة الانتخابية؟

0
شارك :

صواب

أعلن التلفزيون التونسي، أن "الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري"، وافقت على تمكين المرشح الرئاسي الموقوف نبيل القروي، من المشاركة بمناظرات الجولة الثانية للاقتراع. جاء ذلك في بيان نشره التلفزيون الجمعة. وذكر البيان أن "الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (هايكا)، وافقت على طلب تمكين مرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، من تسجيل حصص التعبير المباشر والمشاركة في المناظرات المبرمجة في الدور الثاني".

وأوضح التلفزيون أن المشاركة ستكون "إما بالحضور في استوديوهات المركزية، أو التسجيل، أو عبر البث المباشر من المؤسسة السجنية التي يقيم فيها" القروي. وتابع أنه "وجّه إثر هذه الموافقة مراسلات في الغرض، إلى كل من وزارة العدل والإدارة العامة للسجون والإصلاح، وقاضي التحقيق المتعهد بالقضية، والوكيل العام لمحكمة الاستئناف". وقبل نحو أسبوعين، رفضت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة طلبا تقدمت به قناة تونسية خاصة لإجراء مقابلة مع القروي بسجنه.

ومن جانبه قال عضو في الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري إن المناظرة التلفزيونية بين المرشحين الرئاسيين في الدور الثاني، لن تحصل إذا ما استمر المرشح نبيل القروي في السجن. وقال عضو الهيئة المكلفة بمراقبة مدى التزام القطاع الإعلامي بالضوابط القانونية، هشام السنوسي في مؤتمر صحفي اليوم إن عدة مراسلات وجهت كل السلطات المختصة بما في ذلك القضاء، من أجل تمكين المرشح نبيل القروي بأن يحظى بتغطية متساوية مع منافسه السيد قيس سعيد في الدور الثاني.

وقال السنوسي "المناظرة لن تحصل. ولن يحصل حوار مع سعيد لوحده. هناك قرار مشترك، وهو إذا تغيب أحد المرشحين لن تجرى المناظرة". وتابع السنوسي "المسألة عند القضاء، ويجب على القضاء أن يقول قوله، هناك جانب من الشعب التونسي اختار هذا المرشح، ومن حقه أن يشاهد إجابات نبيل القروي في مجال السياسة الخارجية والأمن القومي، ومستقبل تونس في ظل صلاحياته كرئيس جمهورية".

وفي السياق ذاته قال النوري اللجمي، رئيس هيئة الاتصال، إن الهيئة قامت بمراسلة قاضي التحقيق لتمتيع القروي بتغطية إعلامية متساوية مع منافسه سعيد. وأوضح أن "الهايكا"، تعمل على السهر لتمتيع كافة وسائل الإعلام بحق النفاذ إلى المعلومة مع كل المترشحين.

وأول أمس الخميس طلبت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من قاضي التحقيق السماح بأي شكل للقروي من أجل أن يتمتع بحظوظ متساوية مع قيس سعيد، بما في ذلك المشاركة في مناظرة تلفزيونية. ورفض القضاء في وقت سابق ثلاثة طلبات تقدم بها محامو القروي من أجل الافراج عنه، لكنها قوبلت بالرفض بدعوى عدم الاختصاص.

وأوقفت السلطات التونسية القروي، في 23 أوت الماضي، إثر قرار صادر بحقه من إحدى دوائر محكمة الاستئناف بالعاصمة، على خلفية اتهام منظمة "أنا يقظ" (محلية خاصة) له أمام القضاء بتبييض أموال وفساد. وأعلنت النيابة العامة، في 8 جويلية الماضي، تجميد أموال القروي وشقيقه غازي، ومنعهما من السفر، في إجراء احترازي بعد اتهامهما بتبييض أموال.

وفي سياق متصل قالت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، إنه تم تسجيل 17 مخالفة خلال كامل مدة الحملة الانتخابية الرئاسية وفترة الصمت التي تلتها، ما يساوي كل المخالفات في انتخابات 2014 (تشريعية ورئاسية).

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الهيئة النوري اللجمي، بالعاصمة تونس، الجمعة، لتقديم نتائج رصد التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية الرئاسية. وأوضح اللجمي، أن 14 من أصل 17 خرقا كانت في قنوات التلفزة، و3 خروقات في الإذاعات. وتمثلت أنواع الخروقات في الإشهار السياسي والدعاية المضادة وبث نتائج سبر الآراء والتعليق عليها وخرق الصمت الانتخابي.

وعبّر اللجمي، عن أسفه لوقوع هذه الإخلالات التي وصفها بأنها "ثقيلة جدا". وذكر أنه "تم تسجيل انحياز عديد الإعلاميين لبعض المترشحين خلال رصد البرامج الإذاعية والتلفزية". وأضاف أنه تم رصد 16 وسيلة إعلامية، من بينها 8 قنوات و8 إذاعات، وتم احتساب مدة آخر الكلمة، ومدة البث في النشرات والمواجيز والبرامج الحوارية والمناظرات.

وأوضح رئيس الهيئة، أنه تم رصد 24 برنامجا حواريا و4 نشرات إخبارية. وكشف أن أكثر مرشح حظي بأكثر تغطية هو الصافي سعيد، في القنوات التلفزية، فيما كانت أقل تغطية إعلامية من نصيب سلمى اللومي. وفيما يخص الإذاعات، قال إن المرشح محمد عبو، حظي بأكبر تغطية، فيما كانت أقل تغطية من نصيب المرشح قيس سعيد.

وبيّن اللجمي، أنه تم رصد قنوات "التاسعة"، تليها قناة "حنبعل"، ثم "الحوار التونسي" (جميعها خاصة)، تمتعت بالمدة الزمنية الأكبر المرصودة لتغطية الانتخابات الرئاسية. وبالنسبة إلى المؤسسات الإذاعية، فخصصت إذاعات "إكسبريس إف إم"، أكبر مدة لهذه التغطية، تليها "جوهرة إف إم"، ثم "شمس إف إم" (كلها خاصة).

وسوم
شارك :