تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما هو دور المرتزقة السوريين على جبهات القتال في ليبيا؟

شارك :

فيما أكدت أنقرة أنها مرتاحة للتفاهم مع موسكو في الشأن السوري وترغب بتثبيت هدنة إدلب، وهو الأمر الذي أتاح لها ولفصائلها في سوريا التدخل بشكل أوسع في معارك ليبيا، أكد نشطاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان نقلاً عن مصادر داخل الفصائل السورية التي تتواجد في ليبيا، بأن مشاركة المقاتلين السوريين المرتزقة الموالين لأنقرة في العمليات العسكرية غرب ليبيا، تُعتبر أحد أهم الأسباب التي ساهمت في "قلب الموازين وترجيح كفة حكومة الوفاق هناك، ولا سيما بالسيطرة على قاعدة الوطية الجوية الاستراتيجية".

ويتواصل نشاط مرتزقة تركيا من المقاتلين السوريين في ليبيا، عبر مشاركة رئيسية لتلك الفصائل إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق الوطني، في صراعها المسلح بعدّة مناطق في البلاد، مع الجيش الوطني الليبي الذي أعلن عن انسحابات تكتيكية بسيطة لا تتعدى عدّة كيلومترات حول طرابلس، مؤكداً استعداده لطرد الميليشيات الإرهابية التابعة لأنقرة من البلاد. وأضافت مصادر المرصد السوري، بأن السوريين هم من يقودون المجموعات القتالية على الجبهات وخاصة الغربية، وذلك بعد تلقيهم تدريبات عسكرية في الأراضي التركية قبيل إرسالهم إلى ليبيا.

وارتفعت حصيلة القتلى في صفوف المرتزقة جراء المعارك الدائرة على محاور عدة داخل الأراضي الليبية، إلى 311 مقاتلا بينهم 18 طفلا دون سن الـ 18، ومن ضمن القتلى قادة مجموعات ضمن تلك الفصائل. وينتمي القتلى إلى فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه.

وكان المرصد السوري رصد قبل يومين، وصول دفعة جديدة تضم مئات المقاتلين من الفصائل السورية الموالية لتركيا إلى ليبيا، وبذلك بلغ تعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، نحو 9600 مرتزق بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 3300 مجند. ومن ضمن المرتزقة هناك نحو 180 طفلا تتراوح أعمارهم بين الـ 16 – والـ 18 غالبيتهم من فرقة السلطان مراد، جرى تجنيدهم للقتال في ليبيا عبر عملية إغراء مادي في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر.

وكشف رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ من بين المرتزقة مجموعات جهادية جرى إرسالهم من تركيا إلى ليبيا عبر جسر جوي، وهم ممن أدخلهم أردوغان ومخابراته سابقاً إلى الأراضي السورية من أجل تدمير ثورة أبناء الشعب السوري لتحويلها من ثورة شعب إلى حرب ما بين نظام بشار الأسد ومجموعات متطرفة إرهابية.

على صعيد آخر، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن الأوضاع في إدلب تسير في إطار التفاهمات والاتفاقات الموقعة مع روسيا، فيما جرى أمس تسيير دورية عسكرية تركية – روسية مشتركة جديدة وصلت للمرة الأولى إلى محيط قرية أروم الجوز في ريف إدلب الجنوبي.

وقال أكار إن اتفاق إطلاق النار الموقع في موسكو في 5 مارس الماضي يجري تنفيذه بشكل جيد، ولم يتم رصد انتهاكات كبيرة للاتفاق. وأضاف أكار، في كلمة خلال اجتماع بوزارة الدفاع التركية الأربعاء "كانت هناك بعض الاستفزازات ومحاولات عرقلة الاتفاق من جانب بعض الجماعات المتشددة، ونحن نعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب وجعله دائما بما يتيح للنازحين السوريين العودة إلى ديارهم بشكل طوعي وآمن".

الكلمات المفاتيح:
شارك :