تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

:شارك

«نهاية أسبوع حاسمة»: هل ينجح «شورى النهضة» في اختيار رئيس للحكومة؟

0
شارك :

يبدأ مجلس شورى حركة النهضة اليوم السبت اجتماعاته من أجل الحسم في مسألة المرشح لتكوين الحكومة الجديدة. وتسعى النهضة لإقناع باقي الأحزاب بالدخول في ائتلاف والتوصل الى حلول وسطى لاشتراطاتها المسبقة.

ولم ترشح أسماء بصفة رسمية مرشحة للمنصب الى اليوم ويرى مراقبون أن مهمة "النهضة" صعبة لتشكيل حكومة عبر تأمين توافقات. وقالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجمعة إنها راسلت كلا من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان في خصوص النتائج النهائية للانتخابات التشريعية. ووجّه رئيس البرلمان بالنيابة عبد الفتاح مورو الدعوة للأعضاء الجدد للاجتماع في الجلسة العامة الافتتاحية للمدة النيابية 2019-2024 والتي ستنعقد الأربعاء القادم 13 نوفمبر، على ما أعلن البرلمان في بيان الجمعة.

غير أن حزب "النهضة" الذي لم يتمكن سوى من جمع ربع مقاعد البرلمان تقريبا بدون الحصول على أغلبية وجد نفسه أمام مهمة البحث عن تحالفات مع خمسة أو ستة أحزاب أخرى لتشكيل الحكومة. ومجلس الشورى، هو أعلى هيئة في الحزب ويأتي اجتماعه في ظل ضغوط يشهدها من أجل التخلي عن تقديم مرشح من داخله لقيادة الائتلاف الحكومي. وفازت حركة النهضة بأغلبية طفيفة بحصولها على 52 مقعدا من أصل 217 بينما حصل منافسه الحزب الليبرالي "قلب تونس" على 38 مقعدا.

قال رئيس الشورى عبد الكريم الهاروني في تصريحات صحافية "النهضة متمسكة بحقها الدستوري في قيادة الحكومة". وتابع "سنحاول اقناع شركائنا لأنه يجب احترام الناخبين وسنقوم بحصيلة للمشاورات لنرى ما هو صالح للبلاد". وتواصل "النهضة" مشاوراتها وكانت قدمت ما وصفته بـ "وثيقة اتفاق" هي بمثابة برنامج عمل يتضمن محاور مكافحة الفساد وتعزيز الأمن وتنمية التربية والخدمات العامة. وأعلنت "النهضة" في 20 اكتوبر الفائت انها ستختار مرشحها لرئاسة الحكومة من صفوفها ولكنها اجرت مؤخرا مشاورات مع أحزاب بخصوص هذا الموضوع وأقصت منها حزب "قلب تونس" وحزب "الدستوري الحر".

ويرفض حزب "حركة الشعب" الكتلة الخامسة في البرلمان ان تقود النهضة الائتلاف الحكومي ويقترح بدلا من ذلك حكومة تقودها شخصية مستقلة يقترحها الرئيس. وطالب حزب التيار الديمقراطي الكتلة الثالثة في البرلمان، بثلاث حقائب وزارية محددة مقابل الانضمام للائتلاف فيما اقترح حزب حركة "تحيا تونس" الذي حل سادسا ويقوده رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، تكوين "حكومة مصلحة وطنية" تجمع أكثر ما يمكن من الأحزاب السياسية. وتتفاوض حركة النهضة أيضا مع حزب "ائتلاف الكرامة" المحافظ واستبعدت حزبي "قلب تونس" و"الدستوري الحر".

وكانت إذاعة موزايك قد نقلت مصدر –وصفته بالموثوق   أن حركة النهضة ستطرح خلال اجتماع مجلس الشورى اسم مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي ومؤسس حزب التكتل سابقاً، لترأس الحكومة. ويعرف عن بن جعفر بأن أحد حلفاء حركة النهضة وكان شريكاً لها في السلطة خلال حكومة الترويكا بين 2011 و2013 إلى جانب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، في أعقاب انتخابات أكتوبر 2011.

إلى ذلك رجحت تقارير إعلامية أن يكون زياد العذاري، وزير التنمية المستقيل، هو مرشح الحركة لرئاسة الحكومة. إذ يعدّ الوزير المستقيل زياد العذاري، واحدا من أكثر الأسماء المرشحة لتولي هذا المنصب، كونه أحد أهم قيادات النهضة التي تحظى بثقة زعيمها راشد الغنوشي، والذي من الممكن أن يقوم بتزكيته لتولي منصب رئيس الحكومة. ويعتبر العذاري (44 سنة)، الذي شغل العديد من المناصب العليا في الدولة خلال السنوات الأخيرة، من الوجوه الشبابية الصاعدة في حركة النهضة ومن الشخصيات المعتدلة داخلها، والتي يمكن أن تضعه الحركة في الواجهة للترويج لانفتاحها. وقد غذت خطوة استقالته من الوزارة التكهنات حول ذلك. حيث وقع انتخاب العذاري عضوا بالبرلمان عن دائرة سوسة، ويمنع الفصل 90 من الدستور التونسي "الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية البرلمان"، وهو السبب القانوني الذي قد يكون وراء استقالته من منصبه كوزير للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي

وبعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في وقت سابق اليوم يتعين على رئيس الجمهورية قيس سعيد بحسب الدستور، تكليف الشخصية المقترحة من الحزب الحائز على الأغلبية لتكوين حكومة في مدة شهر تمدد مرة واحدة. وتحتاج النهضة الى تحصيل الأغلبية المطلقة مع حلفائها (109 أصوات) لنيل ثقة البرلمان. وفي حال فشلت في تكوين حكومة فإن الدستور يمنح الرئيس صلاحية تكليف "الشخصية الأقدر" لنفس المهمة في مدة أقصاها شهرين، وإذا استمر المأزق فإن الحل الأخير دستوريا هو أن يحل الرئيس البرلمان ويدعو الى انتخابات مبكرة

وسوم
شارك :