تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

:شارك

ساعة «الحقيقة» تقترب: «الجهاز السري لحركة النهضة» في برامج مرشحي الرئاسة

0
شارك :

صواب

خلال الايام التي تلت اعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن قائمة المترشحين المقبولين لخوض لانتخابات الرئاسية التونسية السابقة لأوانها، سارع عدد من المترشحين الذين يقدمون أنفسهم على أنهم الأجدر بالمرور للدور الثاني والمنافسة على كرسي الرئاسة، إلى الكشف عن جزء اساسي من استراتيجياتهم لإقناع الناخب التونسي. وتعددت الاطلالات الاعلامية للبعض من المترشحين الذين بنوا رؤيتهم الانتخابية على ملفات حارقة ومثيرة لعل أبرزها الجهاز السري لحركة النهضة والاغتيالات السياسية وتسفير الشباب للجهاد في بؤر التوتر والتي أثارت ومازالت تثير الكثير من التساؤلات في الشارع التونسي الذي يعيش على وقع مخاوف متجددة من الارهاب خاصة في ظل توتر الأوضاع الاقليمية.

  • المرشحة الرئاسية ورئيسة الحزب الدستوري عبير موسى، تعهدت بالعمل على حل حركة النهضة الاخوانية وإحالة قادتها على القضاء بتهم الإرهاب. وقالت موسى في حوار بث عبر إذاعة موزاييك، الاثنين 26 أوت 2019، أنها ستعمل على فرض دستورها إذا فازت في الانتخابات التشريعية والذي يقوم على مواجهة الإسلام السياسي وإقصائه نهائيا من العملية السياسية في البلاد مشيرة بان الاسلام السياسي يتعارض نهائيا مع الديمقراطية. واتهمت عبير موسى حركة النهضة بالتورط في جرائم تمس الامن القومي من خلال تشكيل جهاز سري تورط في الاغتيالات وفي تسفير الشباب إلى بؤر التوتر مضيفة "يجب منع الأحزاب التي تشكل على أساس ديني. وقالت موسى إنه في حال وصولها إلى الرئاسة ستعمل على فتح ملف الإرهاب وتغلغل المنظمات الأجنبية الاخوانية وذلك في اجتماع مجلس الامن القومي.
  • المترشح للانتخابات الرئاسية عبد الكريم الزبيدي، تعهد في بيان صحفي، الجمعة 16 أوت 2019، بفتح ملف الجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية، وكشف حقيقة الاغتيالات السياسية التي ضربت البلاد عام 2013 فور فوزه في الانتخابات المقرر تنظيمها 15 سبتمبر المقبل. وعاد الزبيدي، الخميس 22 أوت 2019، ليؤكد في حوار على قناة الحوار التونسي، إن كشف الحقيقة في ملف اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد ابراهيم من أولويات عمله. واعتبر ان الشهيدين ليسا أي سياسيين وأن لعائلتيهما وللشعب الحق في معرفة الحقيقة، متعهدا بجعل هذا الملف نقطة قارة في اجتماع مجلس الامن القومي في صورة فوزه في الانتخابات الرئاسية. ولفت الى ان ملفي الاغتيالين لم يعرفا تطورات مشددا على أن مجلس الامن القومي لن يلعب دور القضاء وعلى انه سيتكفل بالمتابعة ولن يتدخل في التحقيقات الأمنية ولا في عملي وزارتي الداخلية والعدل. وكان الأميرال كمال العكروت، مستشار الأمن القومي التونسي والمستشار العسكري للرئيس الباجي قايد السبسي طوال مدة حكمه والمقرب من عبد الكريم الزبيدي، أنه تمت إحالة ملف الجهاز السري لحركة النهضة إلى القضاء، وفقًا لتصريحات إعلامية أدلى بها، الثلاثاء 20 أغسطس 2019.واعتبر الجنرال العسكري التونسي أن القضاء في البلاد أمام "مهمة تاريخية"، لكشف ملف الجهاز السري، مضيفًا: "هذا الملف خطير، والرئاسة أحالته إلى القضاء، وأصبح اليوم تحت أنظاره".
  • وأشار العكروت في تصريحات صحفية، أن مجلس الأمن القومي لن يلعب دور القضاء، ولكن تم تكليفه بالنظر في الملف بهدف تسريع الإجراءات؛ ليتم البت فيه من قبل القضاء. وقال الاميرال "الملف تعدى للقضاء حتى يقوم بعمله وسيكون مسؤولا يوما اخر أمام التاريخ ونحن لا يمكن ان نقوم بدور القضاء ...لكل منا دور يقوم به".
  • مرشح حركة "مشروع تونس" للرئاسة محسن مرزوق، تعهد في مداخلة على قناة التاسعة انه لو وصل الى رئاسة الجمهورية سيكشف كل تفاصيل الملف السري والاغتيالات والتسفير. وأضاف محسن مرزوق "سأواصل جهود الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي في الكشف عن ملابسات القضية ومحاسبة المتورطين جزائيا. وتابع محسن مرزوق "الأمر نفسه فيما يتعلق بمكافحة الفساد سأواجه كل المتورطين وسأحملهم المسؤولية القانونية.

.المترشح للانتخابات الرئاسية ورئيس حزب "البديل التونسي" المهدي جمعة، شدّد على "أن حركة النهضة والاسلام السياسي تمثل خطرا على تونس وعلى الدولة والديمقراطية وعلى الاسلام في حد ذاته"، بحسب تعبيره. وقال جمعة، الاربعاء 28 أوت 2019، في برنامج "ميدي شو" على اذاعة "موزاييك اف ام" المحلية، انه على عكس ما تم الترويج له سابقا، فإن حركة النهضة كانت معارضة لتوليه منصب رئاسة الحكومة سنة 2013، موضحا انه كان مقترحا من قبل الاتحاد العام التونسي للشغل. وفي تعليقه على أذا ما كان جمعة مسنودا من طرف النهضة، ذكر مرشّح البديل، أنه لا سند له من أي طرف كان أو حركة، قائلا "أنا أؤمن بدولة حداثية مدنية ... لا مكان للإسلام السياسي في تونس وحركة النهضة تشكل خطرا على الدولة والمسار الديمقراطي وعلى الديمقراطية الحديثة ووجودها يضر تونس وسياستها " وفق قوله.

  • المترشح للانتخابات الرئاسية عن "حركة تحيا تونس" يوسف الشاهد: قال إنه لا يمكنه الجزم بوجود علاقة بين ملفي "الجهاز السري لحركة النهضة" والاغتيالات كما صرّح بذلك منافسه عبد الكريم الزبيدي. وصرّح الشاهد خلال استضافته في برنامج ساكن قرطاج على قناة التاسعة الجمعة 30 أوت 2019، بأن هذه الملفات كانت في فترة الترويكا والزبيدي كان وزيرا في ذلك الوقت مع سي حمادي الجبالي وهو الي يعرف الملفات خير مني وينجم يجاوب". وتابع قائلا " مادام قال إن هناك علاقة بين الملفين يعني عندو معطيات آما أنا الّي نعرفو أن القضاء قاعد يقوم بدوره وهناك تقدم جدي في الأبحاث ولا مجال للتستر على أي طرف".
  • المترشّح للانتخابات الرئاسية عن حركة "تونس الى الأمام" عبيد البريكي، قال في حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، السبت 31 أوت 2019، ان بعض "الأحداث في تاريخ تونس، رغم الوعود الرسمية المختلفة لمن حكموا سابقًا تظل لغزا كبيرًا لا يمكن حله". وذكر البريكي عددا من الملفات منها الاعتداءات على المواطنين التي حدثت في ذكرى الاحتفال بعيد الشرطة عام 2012، وعمليات تسفير المواطنين إلى سوريا، والاغتيالات السياسية التي تمت في مرحلة معينة، بالإضافة الى ملف الجهاز السري الذي ظهر على الساحة ولم يكشف عن الجهة التي وقفت خلفه، وأكد أن كل تلك الملفات وضعت المشهد التونسي في تداخل كبير، لذا ستمثل الانتخابات الرئاسية المقبلة نقطة حاسمة في تاريخ البلاد. وتعهد البريكي بإعادة فتح الملفات السالف ذكرها، قائلا إن ''فتح هذه الملفات لا يتعارض مع القضاء، نحن مع استقلال القضاء، ولكن هذه ملفات سياسية وتتطلب إرادة سياسية قوية لكشفها، ويمكن وصفها باعتبارها قضية اعتداء سياسية عكرت الوضع السياسي في تونس".

وتفجرت قضية الجهاز السري، في شهر سبتمبر من العام الماضي، عندما كشف فريق هيئة الدفاع عن ملف اغتيال المعارضين السياسيين محمد البراهمي وشكري بلعيد، عن وثائق حصل عليها، تظهر دوراً استخباراتياً خفياً قادته حركة النهضة في بناء منظومة أمنية موازية، للإيقاع بخصومها ومعارضيها، وممارسة نشاطها خارج نطاق القانون، ورغم الجهود التي قادها الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي للكشف عن حقيقة هذا "الجهاز اللغز"، لا يزال مصيره معلّقاً، إلى حين انتخاب رئيس جديد.

وسوم
شارك :